يعود مانشستر يونايتد إلى أجواء الدوري الإنجليزي الممتاز عندما يستقبل بورنموث في الخامسة مساء الأحد، ضمن منافسات المرحلة الثامنة، في مباراة يضع فيها الفريق كل ثقله من أجل إيقاف نزيف النتائج واستعادة طريق الانتصارات.
محاولة لإنهاء سلسلة النتائج السلبية
يدخل «الشياطين الحمر» اللقاء وهم يبحثون عن مخرج من سلسلة امتدت إلى 7 مباريات متتالية دون فوز، وهي فترة زادت خلالها الضغوط على الجهاز الفني بقيادة مايكل كاريك، مع تصاعد الحاجة إلى نتيجة تعيد بعض الهدوء إلى الفريق.
وتأتي مواجهة بورنموث في توقيت حساس بالنسبة لمانشستر يونايتد، بعدما ظهر الفريق بصورة غير مستقرة منذ بداية الموسم، وابتعد عن المستوى الذي تنتظره جماهيره، ما جعل كل مباراة قادمة تحمل أهمية مضاعفة على مستوى النقاط والمعنويات.
وضع صعب في جدول الترتيب
جمع مانشستر يونايتد 7 نقاط فقط من أول 7 مباريات، وهي حصيلة تعد الأسوأ له منذ انطلاق حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز، الأمر الذي يضعه تحت ضغط إضافي قبل هذه المواجهة، خاصة مع حاجته إلى تحسين موقعه سريعًا في جدول الترتيب.
ويحتل الفريق المركز الثالث عشر حاليًا، لكنه قد يجد نفسه مهددًا بالتراجع إلى المراكز الثلاثة الأخيرة إذا جاءت نتائج منافسيه في غير صالحه، وهو ما يرفع من قيمة المباراة باعتبارها فرصة مهمة لتفادي مزيد من الانحدار.
انتقادات داخلية بعد الخسارة أمام كومو
وتعقدت الأجواء أكثر داخل النادي بعد الخسارة الثقيلة أمام كومو الإيطالي بنتيجة 1-4 في منتصف الأسبوع، وهي نتيجة فجّرت موجة جديدة من الانتقادات، وأعادت الحديث عن احتمال حدوث تغيير جديد على مستوى القيادة الفنية خلال الموسم.
ولم تتوقف ردود الفعل عند حدود النتيجة، إذ وجّه القائد البرتغالي برونو فيرنانديز انتقادًا لأسلوب الفريق الدفاعي عقب المباراة، مؤكدًا أن مانشستر يونايتد بحاجة إلى قدر أكبر من الجرأة داخل الملعب.
في المقابل، شدد كاريك على أن الحل يبدأ من داخل المستطيل الأخضر، موضحًا أن الفريق يحتاج إلى مجهود أكبر، وأن الالتزام والتحرك المستمر عنصران لا غنى عنهما إذا أراد اللاعبون تحقيق الفوز، بغض النظر عن النظام التكتيكي أو شكل الخطة.
وقال لاعب وسط مانشستر يونايتد السابق إن الفريق لن ينجح في حصد الانتصارات ما لم يتحرك لاعبوه باستمرار، ويضغطوا إلى الأمام ثم يعودوا إلى الخلف، في إشارة واضحة إلى عدم رضاه عن الأداء خلال الفترة الأخيرة.
جدل يتسع حول إدارة النادي
وتزامنت هذه الأجواء مع أسبوع سبق فيه المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز أن وجّه انتقادات لإدارة النادي، معتبرًا أنها لم تستثمر بالشكل الكافي في سوق الانتقالات، وهو ما وسّع دائرة النقاش حول أسباب التراجع بين الجانب الفني ومستوى اللاعبين وسياسة التعاقدات.
وتبدو مواجهة بورنموث أكثر من مجرد مباراة على ثلاث نقاط، إذ يأمل مانشستر يونايتد من خلالها في استعادة الثقة داخل غرفة الملابس وتهدئة غضب الجماهير، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تكرار سيناريو تغيير المدربين الذي شهدته المواسم الأخيرة.
وبعد رحيل الهولندي إريك تن هاغ والبرتغالي روبن أموريم خلال الموسمين الماضيين، تزداد الحاجة داخل النادي إلى تصحيح المسار سريعًا، حتى لا يدخل الفريق في أزمة جديدة تعقّد بدايته هذا الموسم.



