يخوض مانشستر سيتي مواجهة جديدة في الدوري الإنجليزي الممتاز وهو يحمل معه إنجازًا لافتًا حققه مدربه الإيطالي إنزو ماريسكا، الذي واصل كتابة اسمه في سجلات البطولة بعد بداية مثالية مع الفريق السماوي. ويأمل المدرب الشاب في أن تمتد هذه الانطلاقة إلى محطة أستون فيلا، في مباراة تحمل الكثير من الحسابات للفريقين.
مانشستر سيتي يواصل مطاردة الصدارة
ويحل مانشستر سيتي ضيفًا على أستون فيلا في الثانية والنصف ظهر اليوم السبت، ضمن منافسات الجولة الثامنة من الدوري الإنجليزي الممتاز، في لقاء يدخل إليه الفريق وهو في قمة الترتيب برصيد 21 نقطة، بعدما حقق الفوز في مبارياته السبع الأولى وحصد العلامة الكاملة. كما يتقدم سيتي بفارق ثلاث نقاط عن أقرب ملاحقيه آرسنال، حامل اللقب.
ويسعى الفريق السماوي إلى الحفاظ على هذا النسق المثالي، خاصة أن أي تعثر قد يفتح الباب أمام منافسيه لتقليص الفارق في سباق الصدارة، بينما يطمح ماريسكا إلى تثبيت أقدام فريقه في القمة لأطول فترة ممكنة.
إنزو ماريسكا يكتب رقمًا غير مسبوق
وجاء الإنجاز التاريخي لإنزو ماريسكا بعد انتصار مانشستر سيتي على ضيفه إيبسويتش تاون بنتيجة 3-2 في الجولة الماضية، وهو الفوز الذي منحه رقمًا قياسيًا جديدًا في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز. وبات ماريسكا أول مدرب يحقق سبعة انتصارات متتالية في بداية مشواره مع نادٍ واحد داخل المسابقة.
وبهذا التفوق، تجاوز المدرب الإيطالي أسماء بارزة سبق أن سجلت بدايات قوية، من بينها الإسباني بيب جوارديولا، والإيطالي كارلو أنشيلوتي، والنرويجي أولي جونار سولشاير، إذ اكتفى كل منهم بستة انتصارات في بداية مشواره مع أنديته في الدوري، قبل أن ينجح ماريسكا في الوصول إلى الفوز السابع على التوالي.
ويأمل المدير الفني لمانشستر سيتي أن ينعكس هذا الرقم على أداء الفريق في الجولات المقبلة، خصوصًا أن المنافسة على اللقب لا تحتمل فقدان النقاط، في ظل اشتداد الصراع مع الأندية الكبرى على القمة.
فيل فودين تحت الأضواء قبل مواجهة فيلا
وتتجه الأنظار في هذه المباراة إلى فيل فودين، الذي يعيش حالة فنية مميزة بعد تسجيله ثلاثة أهداف «هاتريك» في الفوز الكبير الذي حققه مانشستر سيتي على آيك آثينا اليوناني بنتيجة 5-1، يوم الثلاثاء الماضي، ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا.
وظهر فودين بصورة لافتة في اللقاء الأوروبي، بعدما تولى قيادة الخط الأمامي بكفاءة، مستفيدًا من قرار ماريسكا بإراحة النرويجي إيرلينج هالاند وإبقائه على مقاعد البدلاء، في إطار سياسة تدوير اللاعبين للتعامل مع ضغط المباريات وتعدد الاستحقاقات المحلية والقارية.
ومن المنتظر أن يحظى فودين بمتابعة خاصة خلال مواجهة أستون فيلا، نظرًا لما يملكه من قدرة على صناعة الفارق هجوميًا، في وقت يراقب فيه الجهاز الفني جاهزية العناصر الأساسية لمواصلة النتائج الإيجابية في الدوري.
أستون فيلا يدخل المباراة بثقة متجددة
في المقابل، يدخل أستون فيلا اللقاء بطموحات واضحة بعد أن بدأ يستعيد توازنه عقب انطلاقة متعثرة في الموسم الحالي من الدوري الإنجليزي. ويحتل الفريق المركز الثاني عشر في جدول الترتيب برصيد 12 نقطة، لكنه نجح في الابتعاد عن الخسارة خلال مبارياته الثلاث الأخيرة.
وخلال هذه السلسلة، حقق أستون فيلا انتصارين وتعادلًا واحدًا، وكان آخرها فوزه على مضيفه نيوكاسل يونايتد بهدف دون رد في الجولة الماضية، وهي نتيجة منحت الفريق دفعة معنوية مهمة قبل استضافة المتصدر.
ويأمل أستون فيلا في استغلال عاملي الأرض والجمهور من أجل الخروج بنتيجة إيجابية أمام مانشستر سيتي، خاصة أن أداءه ونتائجه شهدا تحسنًا ملحوظًا في الجولات الأخيرة، ما يجعل المواجهة اختبارًا مهمًا لطموحاته.
تفوق أستون فيلا الأخير يزيد من صعوبة المهمة
ويستند أستون فيلا إلى نتائجه الجيدة أمام مانشستر سيتي خلال الموسم الماضي، بعدما تمكن من الفوز في مباراتي الذهاب والإياب. ففي اللقاء الأول، حسم الفريق المواجهة بهدف دون مقابل على ملعب «فيلا بارك»، قبل أن يؤكد تفوقه في مباراة الإياب بمدينة مانشستر بالفوز بنتيجة 2-1.
وتمنح هذه النتائج الفريق القادم من مدينة برمنجهام ثقة إضافية قبل اللقاء المرتقب، بينما يدخل مانشستر سيتي المباراة وهو يسعى إلى كسر هذا التفوق واستعادة هيمنته على المواجهات المباشرة.
وتوضح نتائج آخر ست مواجهات بين الفريقين في الدوري الإنجليزي حجم التحدي، إذ حقق أستون فيلا أربعة انتصارات مقابل فوزين فقط لمانشستر سيتي، وهو ما يفرض على متصدر المسابقة تقديم أفضل مستوياته إذا أراد الحفاظ على سجله المثالي.
وتحمل المباراة أهمية كبيرة للطرفين؛ فمانشستر سيتي يطمح إلى توسيع الفارق في القمة ومواصلة سلسلة انتصاراته، بينما يبحث أستون فيلا عن تأكيد صحوته وتحقيق نتيجة جديدة أمام أحد أبرز المنافسين على اللقب، في مواجهة تبدو مفتوحة على أكثر من احتمال.



